تحليل المكونات الفعالة في الأعشاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحليل المكونات الفعالة في الأعشاب

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء فبراير 08, 2017 9:43 pm

تحليل المكونات الفعالة في الأعشاب

--------------------------------------------------------------------------------



كثير من الاستفسارات تمر في مخيلة القارئ الكريم عن الاعشاب الطبية وما يقال عنها، حيث يرى ويسمع في التلفاز المقابلات الكثيرة عن طب الاعشاب التي كثر عنها القيل والقال في هذه الايام، والتي أصبح الاقبال عليها أكثر من ذي قبل خاصة بعد أن اكتوت البشرية بنار الادوية الكيماوية وتأثيراتها الجانبية.





كما تجول بخاطر القارئ افكار حول كيفية عمل هذه الاعشاب من الناحية العلاجية، لذا لا بد من الخوض في هذا المجال للإجابة عما يدور بذهن القارئ من استفسارات وتساؤلات، ونعيد الثقة لهذا العلم الطيب.
فقبل أن تطأ قدما بني آدم الارض خلق الله سبحانه وتعالى السموات والارض وأودع فيهما ما يعين هذا الانسان على حياته، ومن هذه النعم الاعشاب والنباتات الطبية لتُغذّيه وتعالجه.
إن جميع ما يصنع في هذه الأيام في مصانع الادوية الكيماوية تحاكي صنعة الله الذي ابدع صنعه حيث يعملون على تحليل المواد الفعالة في النبات وتركيبها الكيميائي، ويعملون نسخه طبق الاصل عنها كيميائيا والفرق بينها وبين المركبات النباتية الطبيعية حيث تدخل المركبات الكيميائية مراكز الخلية وتعالجها وتعيد تشغيلها ولا تتركها ومن هنا تبدأ الآثار الجانبية، بينما المركب النباتي يدخل الخلية ويعيد تشغيلها ويتركها تعمل.
وفي هذه النباتات يكمن سر العلاج بعد الله سبحانه وتعالى إلى المواد الفعالة الموجودة في النبات أو الثمر وهي المسؤولة عن العلاج ومن حسن ابداع الخالق في كثير من النباتات وثمارها توجد اغلبية المواد الفعالة التي سنتكلم عنها بنسب مختلفة ومنها:




* الزيوت الطيارة: وهي احد المكونات الموجودة في النباتات مثل زيت اليانسون، زيت الثوم، زيت البابونج، زيت القرفة وتكون في النباتات بنسب مختلفة تتراوح من 1-5% وغالبا ما تستخرج بالتقطير وهي غالية الثمن تدخل في عدة صناعات ومنها الصناعات العطرية. أما النواحي العلاجية فتستعمل في التدليك والمساجات وداخليا لعلاج المغص كما في زيت البابونج.




* الزيوت الثابتة: وتكون كبيرة في كثير من الثمار ومنها على سبيل المثال الزيتون (من 30-40%) والذي يستخرج منه زيت الزيتون، والذي يعتبر أكبر مضادات الكوليسترول، ومقويا لصبغة الميلانين التي تعطي الجلد الصبغة الطبيعية له وتحميه من نقصها والذي يسمى مرض البهاق، وبذور الكتان (30-40%) التي يستخرج منها ما يسمى زيت الكتان أو الزيت الحار والذي يستعمل في مصر بكثرة يقي الجهاز الهضمي من السرطانات، وبذور السمسم (30-40%) التي يستخرج منها زيت السمسم أو ما يسمى السيرج، واللوز الذي يستخرج من ثمره زيت اللوز الحلو والمر وتدخل هذه الزيوت في كثير من العلاجات التي لا تخفى على أحد.


* الفلافونيات: هذا المركب هو الذي يعطي النبات رائحته المميزة أولا وهي المسؤولة عن علاج الالتهابات في الانسان وهذا واضح لنا كما في نبات النعنع، والليمون، والريحان.




* الصابونيات: وهي المادة الرغوية التي تتكون عند سكب المستحلب أو العصير للنبات كما في الحلبة، عرق السوس، وتعتبر من المقشعات الصدرية وكما نعرف تستعمل خلاصة عرق السوس في أكثر أدوية الكحة ويعتبر طاردا للبلغم.


* الأحماض: وهي المادة الحامضية في النبات أو الثمار والتي تعطيه الطعم اللاذع الحمضي كما في الليمون، (تمر هندي، كركديه)، فيستعمل كمنكهات في الطعام والمشروبات المستخلصة منها، وعلاجيا تعتبر علاجا فتاكا في قتل الجراثيم والبكتيريا.




* المكونات المرة: وهي التي تعطي طعم النبات المر أولاً، وعلاجياً تعمل على فتح الشهية، لاحظ عندما تأكل أي ثمر مر دائماً تجد زيادة في كمية اللعاب في الفم لذا يعتبر الطعم المر فاتحا للشهية حيث يعمل على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام، ناهيك عن انه يحسّن من عملية الهضم منها: اللوز المر، الافسنيتن، الحلبة، الصبر.




* الفينولات: وهي مجموعة حمضية منها حمض السلسليك الذي يعتبر السلف الطبيعي لمادة الاسبرين ويوجد في نبات الصفصاف الذي أول من اكتشفه هم المسلمون، وتوجد في نبات الزعتر عامة وخاصة البري منه أو الذي يسمى الفارسي والذي يعمل على تخفيض الالتهابات.




* الفيتامينات: تحتوي جميع النباتات على الفيتامينات المختلفة بنسب متفاوتة ولا يخفى على أحد بالنسبة لاستعمال الفيتامينات حيث تساعد في الجسم على استكمال عمليات الايض (الاستقلاب) منها فيتامين e على سبيل الممثال الذي يوجد في القمح وبالتحديد في زيت جنين القمح، وc في جميع أنواع الحمضيات.




* المعادن: جميع النباتات تحتوي على المعادن وبنسب مختلفة من فوسفور، كالسيوم، حديد، منغنيز، بوتاسيوم، زنك، والتي تدخل في بناء جسم الانسان وبالذات الهيكل العظمي حيث يشكل الفوسفور والكالسيوم البنود الرئيسية في تشكيل هذا الهيكل والتي تتواجد بكثرة في الحبوب ومنها بالذات الشعير والقمح، ودعني أعطك هذه التركيبة والتي تعتبر جيدة لهشاشة العظام والتي ابتلي بها كثير من الناس وتتكون من 50 جرام شعير، 30 جرام قمح، 20 جرام فول صويا تقلى بمقدار الثلث (تحمص) ثم تطحن وتخلط مع كيلو عسل جبلي مضافة اليها 5 جرامات من غذاء الملكات ويؤخذ منها مقدار ملعقة شاي صغيرة ثلاث مرات يوميا حيث تعمل على تغذية المادة العظمية.




* الانثروكينونات: هذه المواد بالتحديد لا تتواجد في جميع النباتات والثمار بل هي خاصة في بعضها مثل السنامكي، الصبر، الحنظل، الرواند وهي مواد مسهلة حيث تمنع الامعاء من امتصاص الماء فتكثر النسبة المائية في الامعاء فيحصل الاسهال. لذا دائما في حالات الاسهال أول عمل اسعافي يعطى المحلول الملحي.




* وهناك الكثير الكثير من المواد الفعالة في النباتات..






للدكتور عبد اللطيف احمد حسان

Admin
Admin

المساهمات : 50
تاريخ التسجيل : 08/02/2017

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://boubkeur.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى